الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
119
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
فمن مات على حبّها يقول اللّه تعالى : من يقدر على أن يجازي عبدي ، أنا الملئ ( 1 ) ، أنا أجازيه ، فيقول : عبدي ! ادخل جنّتي ، فإذا دخلها يقول : الحمد للّه الذي صدقنا وعده . طوبى لمن أحبّ قراءتها ، فمن قرأها كلّ يوم ثلاث مرّات يقول اللّه تعالى : عبدي ! وفقت وأصبت ما أردت ، هذه جنّتي فأدخلها لترى ما أعددت لك فيها من الكرامة والنعم بقراءتك " قل هو اللّه أحد " ، فيدخل فيرى ألف ألف قهرمان على ألف ألف مدينة ، كلّ مدينة كما بين المشرق والمغرب ، فيها قصور وحدائق ، فارغبوا في قراءتها ، فإنّه ما من مؤمن يقرؤها في كلّ يوم عشر مرّات إلاّ وقد استوجب رضوان اللّه الأكبر . وكان من الذين قال اللّه تعالى : ( فَأُوْلَئكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ ) ( 2 ) الآية . ومن قرأها عشرين مرّة فله ثواب سبعمائة رجل أهريقت دماؤهم في سبيل اللّه ، وبورك عليه وعلى أهله وماله وولده ، ومن قرأها ثلاثين مرّة جاور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجنّة ، ومن قرأها خمسين مرّة غفر اللّه له ذنبه خمسين سنة ، ومن قرأها مائة مرّة كتب اللّه له عبادة مائة سنة ، ومن قرأها مائتي مرّة فكأنّما أعتق مائتي رقبة ، ومن قرأها أربعمائة مرّة كان له أجر أربعمائة شهيد ، ومن قرأها خمسمائة مرّة غفر اللّه له ولوالديه ، ومن قرأها ألف مرّة فقد أدّى بدله إلى اللّه تعالى ، وقد صار عتيقاً من النار . اعلموا أنّ اللّه يعطي خير الدنيا والآخرة بقراءتها ، ولا يتعاهد قراءتها إلاّ السعداء ، ولا يأبى قراءتها إلاّ الأشقياء . ( 3 ) ‹ ص 1 › - ابن أبي جمهور : روى واثلة بن الأسفع قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من صلّى صلاة الصبح ثمّ قرأ " قل هو اللّه أحد " قبل أن يتكلّم ،
--> ( 1 ) - الملئ : الثقة الغنىّ . لسان العرب : 1 / 151 . ( 2 ) - النساء : 4 / 69 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 92 / 360 ح 24 ، مستدرك الوسائل : 4 / 280 ح 4703 ، عن كتاب المجتبى للسيّد علي بن طاووس : 25 ، يتفاوت يسير .